عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا في السّراي الحكومي، حضره وزراء: الاقتصاد والتجارة عامر البساط، العمل محمد حيدر والبيئة تمارا الزين، في حضور وفد من الهيئات الاقتصاديّة برئاسة الوزير السّابق محمد شقير، وآخر من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر.
كما التقى سلام رئيس لجنة الاقتصاد النّائب فريد البستاني.
ولفت البستاني بعد الاجتماعين، إلى "أنّنا أجرينا متابعةً خلال الأيّام الماضية مع الأسمر بشأن مفاعيل المرسوم رقم 3412 الصادر عن مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، الّذي فرض رسومًا على بعض السّلع. وبعد دراسة معمّقة للموضوع مع الهيئات الاقتصاديّة والوزراء المعنيّين، عُقد لقاء اليوم مع رئيس مجلس الوزراء، في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة الّتي يمرّ بها لبنان".
وأشار إلى أنّ "هذا اللّقاء سبقه اجتماع لرئيس الحكومة مع الوزراء المعنيّين، واجتماع مع رئيس الاتحاد العمالي العام، وقد تقرّر وقف تطبيق هذا المرسوم"، مبيّنًا "أنّنا سنتابع مع الأسمر البحث عن مصادر إيرادات بديلة لتعويض الإيرادات الّتي كان من المتوقَّع أن يوفّرها المرسوم". وأكّد أنّ "ملف البيئة يحظى بأهميّة كبيرة، والجميع يدعم إيجاد حلّ مستدام لأزمة النّفايات، لكن ليس من جيبة المواطن".
وأعلن إلغاء الاجتماع الّذي كان مقرّرًا عقده غدًا في مجلس النّواب، بعد اتخاذ قرار وقف تطبيق المرسوم.
من جهته، توجّه الأسمر بالشّكر على "الخطوة الكبيرة الّتي قام بها البستاني، الّذي دعا إلى اجتماع عاجل للجنة بحضور الوزراء والجهات المعنيّة"، معتبرًا أنّ "هذه الخطوة شكّلت بداية مسار معالجة القضيّة، مع اعتراض الاتحاد العمالي العام الّذي نقلناه إلى رئيس مجلس الوزراء، وأجرى سلسلة اتصالات معه ومع الوزراء المعنيّين".
وأوضح أنّ "هذه الاتصالات أفضت إلى الاجتماع الّذي عُقد اليوم، بحضور الهيئات الاقتصاديّة برئاسة شقير"، مبيّنًا أنّ "الموقف كان موحّدًا لجهة المطالبة بوقف العمل بمفاعيل المرسوم الصادر استنادًا إلى رقم 38/2026، الصادر عن مجلس النّواب الشّهر الحالي". وشدّد على أنّ "المعالجة لن تتوقّف عند قرار تعليق العمل بالمرسوم، بل ستستمر من خلال لجنة تضمّ الوزراء المعنيّين، إلى جانب ممثّلين عن الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصاديّة، لمتابعة هذا الملف وإيجاد الحلول المناسبة، على أن تُعرض النّتائج لاحقًا على لجنة الاقتصاد النّيابيّة".
كما توجّه الأسمر بالشّكر إلى "جميع من ساهم في التوصّل إلى هذه المعالجة"، مشيرًا إلى أنّها "جاءت في سياقها المنطقي، في ظلّ الظّروف الاقتصاديّة والاجتماعيّة الرّاهنة". وأكّد أنّه "لم يعد بإمكان أي فئة من الشعب اللبناني تحمّل فرض ضرائب أو رسوم جديدة"، مركّزًا على أنّ "المرحلة الحاليّة تتطلّب معالجةً اجتماعيّةً شاملةً، وحوارًا يؤدي إلى عقد اجتماعي جديد، يقوم على التفاهم والتنازلات، لا على فرض الرّسوم والبدلات والضرائب".